محمد بن محمد حسن شراب
331
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
والشاهد : ( غير ) ، على أنها تستعمل في الاستثناء المتّصل . [ الخزانة / 3 / 340 ] . ( 353 ) فإمّا تريني كابنة الرّمل ضاحيا على رقّة أحفى ولا أتنعّل البيت غير منسوب . وابنة الرمل : يعني : الناقة ، وضاحيا : ملاقيا حرّ الشمس ، وعلى رقة : يعني : مع رقة جلد قدمي . والبيت شاهد لمجيء الفعل بعد « إمّا » ، غير مؤكد بالنون . [ الأشموني ج 3 / 216 ] . ( 354 ) بأوشك منه أن يساور قرنه إذا شال عن خفض العوالي الأسافل البيت بلا نسبة في الهمع ، وأنشده السيوطي شاهدا لاشتقاق اسم التفضيل من الفعل أوشك ، وهو « بأوشك » ، والمعروف أن أفعال المقاربة لا يأتي منها إلا الماضي والمضارع . ( 355 ) فإن تبتئس بالشّنفرى أمّ قسطل لما اغتبطت بالشّنفرى قبل أطول البيت للشنفرى . وقسطل : الغبار ، وأم قسطل : كنية الحرب . واغتبطت : فاعله أم قسطل . وقبل : مبني على الضم ، أي : قبل موته . وقوله : لما : ما : مصدرية ، مؤولة مع الفعل بالمبتدأ ، وأطول : خبره . والتقدير : لزمن اغتباطها بالشنفرى قبل موته ، أطول من زمن بؤسها بموته . والشاهد : « فإن تبتئس » ، وهو وقوع المضارع شرطا ل « إن » التي لا جواب لها في الظاهر ضرورة . والقياس : فإن ابتئست ، فإن جملة « لما ابتئست » : جواب قسم مقدر ، و « لام » التوطئة قبل إن مقدرة ، والتقدير : فو اللّه لئن لم تبتئس ، وجواب الشرط محذوف وجوبا مدلول عليه بجواب القسم . وقوله تبتئس بالشنفرى : الباء للسببية ، أي : بسبب فراق الشنفرى ، وهو صاحب هذه القصيدة التي تسمى لامية العرب . [ الخزانة ج 11 / 349 ] . ( 356 ) إني لأمنحك الصّدود وإنني قسما إليك مع الصّدود لأميل البيت للأحوص ، الأنصاري من قصيدته التي يمدح بها عمر بن عبد العزيز ، ومطلعها : يا بيت عاتكة الذي أتعزّل * حذر العدى وبه الفؤاد موكّل وزعم الأدباء أن عاتكة التي يتغزل بها ، هي عاتكة بنت يزيد بن معاوية ، وهذا كذب ؛ لأن الأحوص يقول هذا حوالي سنة مائة ، ويزيد توفي حوالي ستين ، وينت يزيد لن تكون